لقد بدأت المسيرة قبل ثلاثة عقود . وذلك حينما قرر فارسها ومهندسها ، المربي الفاضل / عبد الله بن محمد العقل (رحمه الله ) أن يترك موقعه المتميز في إدارة تعليم جدة والذي قوبل في حينها بمعارضة شديدة من كل أطياف التعليم داخل الإدارة في جدة وعند كبار المسئولين في أروقة وزارة المعارف آنذاك كان الكل يعرف فضله وقدره أثناء السنوات التي تحمل فيها عبء المسئولية في العديد من مرافق التعليم التي تولى إدارتها . وكان الكل يدرك أن غيابه عن مواقع المسئولية في الإدارة سيترك أثراً وفراغاً يصعب تعويضه . وبعد سنوات من إصراره على الرحيل وافق وزير المعارف آنذاك الشيخ / حسن بن عبد الله آل الشيخ (رحمه الله ) على تنفيذ رغبته . وذلك بعد أن فاجأه أن مسيرته مع التعليم وصلته القوية به لن تتوقف أو تنقطع بل ستتجدد وذلك من خلال مشروعه الأول الذي قدمه له لأخذ موافقة عليه وهو مشروعه الأول على افتتاح مدارس المستقبل في جدة البذرة الأولى لمشاريعه التعليمية والتي أينعت بعد ذلك سنابل أخرى وذلك من خلال منظومة تعليمية تمثلت في مدارس المستقبل في الرياض حيث تأسست في العام 1402هـ ثم أعقبتها مدارس السنابل في العام 1406 هـ ثم مدارس الطلائع في العام 1407هـ .  تاريخ عريق .....  يحكي روعة الزمان والمكان .

 ثم انطلقت المسيرة بخطى واثقة ومدروسة وأينعت أجيالاً يساهمون في بناء نهضة الوطن . ثلاثة عقود من الزمن مضت على إنشاء المدارس . صنعت أجيالاً يفخر الوطن بانتمائهم ومساهمتهم في بناء نهضته وكلهم وهج مضيء يصنع الحياة ينتج ويعمر ويزود الوطن بجيل من الأطباء والمهندسين والمعلمين وبكوكبة من حماة الوطن رجال الأمن . وتستمر المسيرة ، ويتجدد العزم والتصميم والإرادة ليكون الحاضر والمستقبل خيراً من الماضي . ومن سار على الدرب وصل " ، وما التوفيق إلا من عند الله . 


© جميع الحقوق محفوظة
البوابة الإلكترونية
القائمة البريدية

إشترك معنا فى القائمة البريدية ليصلك كل جديد