ما مكونات أنموذج تطوير المدرسة؟

تتمثل مكونات أنموذج تطوير المدرسة المتعلمة في الآتي:

- المنهج: يتصف المنهج في أنه أداة مخططة مرنة تمكن الطلاب من توظيف المعرفة وبنائها، فالمنهج وضع في مقدمة مكونات أنموذج تطوير المدرسة على اعتبار أنه وعاء للخبرات وقائد لجميع عمليات التعليم والتعلم. فتتسم خبرات المنهج في ترسيخ قيمنا التي حث عليها ديننا الإسلامي وبما ينسجم مع دورنا في العالم كمهبط للوحي وموئل الحرمين، والعمل على تعزيز روح المواطنة والإحساس بالانتماء والولاء لهذا الوطن وقيادته. وفي ذات الوقت يرسخ سمو قيمنا وعاداتنا وتسامحنا ورغبتنا في الحوار المتكافئ والمستوعب لقيم الآخرين ورؤاهم، كما يقدم المفاهيم الحديثة والمهارات النوعية التي تقود الطلاب إلى ممارسة التفكير بأنواعه المختلفة.

- التدريس: يعتمد التدريس في أنموذج تطوير المدرسة على وجود علاقة أساسية بينه وبين التعلم لدى المتعلم، فهي علاقة معقدة وليست طردية كمية. فلا يعني أن مزيد من التدريس يؤدي إلى مزيد من التعلم. بل إن المؤثر هو نوعية التدريس وتنوع طرائقه واستراتيجياته وارتباطه بأهداف التعلم، والتدريس في أنموذج تطوير المدرسة لا يرتبط بالمحتوى المعرفي و المهاري؛بل يتجاوز ذلك إلى مهارات يتعلمها المتعلم من خلال طبيعة التدريس واستراتيجياته كمهارات الاتصال والحوار والعمل في الفريق وبناء الثقة وتحقيق الذات وإشعار الطلاب بالأمان وعدم الخوف من الخطأ وتقبل نقد الآخرين.

- التقويم: يمثل التقويم في أنموذج تطوير المدرسة أهمية وظيفية خاصة من كونه الكاشف للموقع الحالي لجميع العناصر في البيئة المدرسية سواء كانت عناصر بشرية أو مادية، وتحديد ماذا يمكن أن يقدم في كل مكون من مكونات تلك البيئة. ويأتي المتعلم في مركز عمليات التقويم للكشف عما تم تعلمه من أجل البدء بأهداف تعليمية أخرى، أو مراجعة آليات التعليم والتعلم فيما لو لم تحقق الأهداف. إن التقويم ليس نهاية بحد ذاته بقدر ما هو مؤثر على ما يليه من قرارات فهو مدمج في عمليات التعليم والتعلم، يتنوع في استخدام أدواته وطرقه.

  1. مصادر التعلم: توفر مصادر التعليم والتعلم في أنموذج تطوير المدرسة دعماً لكل من المعلم والمتعلم في أداء مهامهم وواجباتهم بكفاءة أكبر وبطرق تتجاوز الأطر التقليدية، وهي لا تقتصر على الكتاب المدرسي بل هناك مجموعة من الأوعية الذي يتعامل معها المعلم ويوظفها بصورة ذكية وتقدم كنظام مدمج في المنهج والتعليم والتعلم والتقويم وليس كأدوات منفصلة.

  2. الإرشاد المدرسي: يقوم الإرشاد بدور رئيس في العمليات التعليمية والتربوية بغرض تحقيق أقصى قدر من فعالية التعلم من خلال تحديد احتياجات الطلاب وبناء خططهم التعلمية ومساعدتهم في معرفة جوانب قوتهم وضعفهم ورسم خياراتهم المستقبلية في ضوء استعداداتهم وطموحاتهم كما يركز الإرشاد على بناء شخصية المتعلم المتكاملة من جانب الاهتمام بمدى التقدم المعرفي وسيتم التركيز على الجوانب النفسية والاجتماعية وبناء وتحقيق الذات والتواصل مع الآخرين كل من خلال تقديم إرشادٍ مستمر متمايز حسب احتياجاتهم الشخصية والتعلمية.

  3. الأسرة والمجتمع: يعمل أنموذج تطوير المدرسة على إقامة شراكة حقيقية مع الأسرة والمجتمع، إذ يتوقف نجاح المدرسة في أداء أدوارها المختلفة على إقامة روابط قوية مع الأسرة؛ فالأسرة لديها معلومات وخبرات تؤثر في أداء المتعلم داخل المدرسة، كما أن لدى المدرسة معلومات تؤثر في أدائه وسلوكه داخل الأسرة، وبالتالي فالتكامل بينهما يحقق النمو المتكامل للمتعلم. فالتعاون ضرورة لتحقيق الأهداف التعليمية الخاصة، فأي تغيير تريد المدرسة إحداثه في سلوك المتعلم لابد أن يصحب بوعي الأسرة لذلك التغيير لتدعيمه وتعزيزه. كما أن مشاركة المدرسة للمجتمع يساعد الطلاب على تطبيق ما تعلموه في المجتمع، ويجعلهم أكثر إيجابية وتفاعل معه، فمن شأن ذلك أن يرفع مستوى الوعي لدى الطلاب ويشعرهم بمسؤولياتهم الاجتماعية ومسؤولية المدرسة تجاه المجتمع.


© جميع الحقوق محفوظة
البوابة الإلكترونية
القائمة البريدية

إشترك معنا فى القائمة البريدية ليصلك كل جديد